تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ونحوها : ما رواه في الموثق بعبد الله بن بكير ، عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام - إلى أن قال - : " وإذا جاءكم عنا حديث ، فوجدتم عليه شاهدا ، أو شاهدين من كتاب الله فخذوا به ، وإلا فقفوا عنده ، ثم ردوه إلينا ، حتى يستبين لكم " ( 1 ) . ومنها : الروايات الواردة في الامر بإبلاغ الحديث إلى الناس ، مثل ما رواه في الصحيح " عن خيثمة ، قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : أبلغ شيعتنا أنه لن ينال ما عند الله إلا بعمل ، وأبلغ شيعتنا أن أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ، ثم يخالفه إلى غيره " ( 2 ) . إذ لا شك في علمهم عليهم السلام بعدم انتهائها إلى حد القطع . وقد يحتج على هذا المطلب بالآيات : كقوله تعالى : * ( فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) * ( 3 ) . حيث يدل على وجوب الحذر ، بإنذار الطائفة من الفرقة ، وهي تصدق على واحد - ك‍ ( الفرقة ) على الثلاثة - فيفيد وجوب اتباع قول الواحد ، وهو المطلوب . وقوله تعالى : * ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) * ( 4 ) . حيث يدل بمفهومه ( 5 ) على انتفاء التبين والتثبت عند خبر العدل ، فإما : الرد ، أو : القبول ( 6 ) ، والأول : يوجب كون العدل أسوء حالا من الفاسق ، وهو
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 222 - كتاب الايمان والكفر / باب الكتمان / ح 4 . ( 2 ) الكافي : 2 / 300 - كتاب الايمان والكفر / باب من وصف عدلا وعمل بغيره / ح 5 . ( 3 ) المستصفى : 1 / 152 ، والآية من سورة التوبة / 122 . ( 4 ) المحصول : 2 / 178 ، والآية من سورة : الحجرات / 6 . ( 5 ) في أ : يدل المفهوم ، وفي ط : دل المفهوم . ( 6 ) كذا في ط ، وفي سائر النسخ : فاما الرد أو لا أو القبول .