ولم ينكره أحد ( 1 ) سوى المرتضى وأتباعه ، لشبهة حصلت لهم " ( 2 ) .
والحق : أنه لا يظهر ( 3 ) من كلام الشيخ أنه يعمل بخبر الواحد ، العاري
عن القرائن المفيدة للقطع ( 4 ) ، نعم ، هو قسم القرائن ، وذكر فيها أمورا ، لا
يمكن إثبات قطعيتها .
الثالث : ظواهر الروايات ، وهي كثيرة :
منها : ما رواه الكليني ، بسنده " عن المفضل بن عمر ، قال : قال لي أبو
عبد الله عليه السلام : أكتب ، وبث علمك في إخوانك ، فإن مت فأورث كتبك
بنيك ، فإنه يأتي على الناس زمان هرج ، لا يأنسون فيه إلا بكتبهم " ( 5 ) .
فإن ظاهرها : جاز العمل بما في الكتب من الاخبار ، وهي آحاد ، فإن
تواترها ، واحتفافها بالقرائن المفيدة للقطع ، بعيد جدا .
ومنها : ما رواه في الصحيح " عن محمد بن الحسن ابن أبي خالد شينولة ،
قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : جعلت فداك ، إن مشايخنا رووا عن
أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السلام ، وكانت التقية شديدة ، فكتموا كتبهم ، ولم
ترو عنهم ، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا ، فقال : حدثوا بها ، فإنها حق " ( 6 ) .
ومنها : ما رواه في الصحيح أيضا " عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن
موسى عليه السلام ، قال : قلت : أصلحك الله ، إنا نجتمع فنتذاكر ما عندنا ،
هامش
( 1 ) كلمة ( أحد ) : ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من سائر النسخ .
( 2 ) نهاية الوصول ورقة 209 / أ ( مصورة ) وقد أورد هذه العبارة بلفظها الفخر الرازي المتقدم على
العلامة في : المحصول : 2 / 188 .
( 3 ) في ط : لم يظهر .
( 4 ) كما استظهر ذلك المحقق الحلي وقد تقدم نقل كلامه .
( 5 ) الكافي : 1 / 52 - كتاب فضل العلم / باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسك
بالكتب / ح 11 .
( 6 ) الكافي 1 / 52 ح 15 .