البحث عنه .
فقيل : يجب البحث حتى يحصل الظن بعدمه ( 1 ) .
وقيل : حتى يحصل القطع ( 2 ) .
والأكثر على عدم الجواز ( 3 ) ، حتى أنه نقل الاجماع عليه ( 4 ) ، وما استدلوا
به عليه غير منقح .
والأولى الاستدلال عليه : بأن إطاعة الله ، ورسوله ، والأئمة عليهم
السلام ، واتباعهم - لا تتحقق إلا بالعمل بمرادهم ، فلا بد من العلم أو الظن
بمرادهم ، ولا يحصل في العام قبل البحث عن مخصصه ( 5 ) ، بل الظن
بالتخصيص حاصل ، لشيوع التخصيص . والحاصل : أنه لا دليل على وجوب
العمل بمدلولات الألفاظ بدون العلم أو الظن بأنها المراد ، والإطاعة الواجبة
ونحوها لا تتحقق بدونهما ، ولا أقل من الشك في صدق الإطاعة والانقياد على
هامش
( 1 ) نسب ابن الحاجب هذا القول إلى الأكثر ، واختاره هو : المنتهى : 144 .
( 2 ) وهو قول القاضي أبي بكر الباقلاني ، كما في المستصفى : 2 / 159 ، المنتهى : 144 .
( 3 ) فقد ذهب إلى ذلك الشيخ الطوسي : عدة الأصول : 2 / 19 . والمحقق الحلي والمحقق الشيخ
حسن ما لم يحصل الظن الغالب بعدم المخصص : معارج الأصول : 113 ، معالم
الدين : 119 .
( 4 ) حكى الاجماع الغزالي : المستصفى : 2 / 157 ، وابن الحاجب : المنتهى : 144 .
( 5 ) كذا في أوب وط ، وفي الأصل : مخصص .