آخذا بيد مولاه : " من كنت مولاه فعلي مولاه " . ثم قال : " اللهم وال من
والاه ، وعاد من عاداه " ( 1 ) .
زيد بن أرقم
- ابن عقدة ، أنبأنا الحسن بن علي بن بزيع ، أنبأنا إسماعيل بن
صبيح ، أنبأنا خباب بن نسطاس ، عن فطر بن خليفة الخياط ، عن أبي
إسحاق ، عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعلي : " من كنت مولاه
فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ،
وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله " ( 2 ) .
هامش
1 - ينابيع المودة لذوي القربى : 1 / 125 .
وأخرجه ابن أبي شيبة في الكتاب المصنف : 12 / 59 / 12121 ، قال : حدثنا مطلب بن
زياد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كنا بالجحفة بغدير خم إذا خرج
علينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأخذ بيد علي فقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " .
وعن ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم الشيباني في كتاب السنة : 1356 . والذهبي في
رسالة طرق حديث من كنت مولاه فعلي مولاه : 83 / 89 .
وأورده ابن كثير في البداية والنهاية : 5 / 213 ، عن عبد المطلب بن زياد . . . بالاسناد
والمتن ، ثم قال : قال شيخنا الذهبي : هذا حديث حسن وقد رواه ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة
وغيره ، عن أبي سلمة عبد الرحمن ، عن جابر بنحوه . انتهى .
قلت : وما نقله ابن كثير من قول شيخه الذهبي قد ورد بتمامه في رسالة الذهبي التي جمع
فيها طرق حديث الغدير : الحديثين 89 ، 90 ، وقد تنبه العلامة الطباطبائي محقق الرسالة لذلك
وقال : وهذا مما يدل على أن هذه الرسالة من تأليف الذهبي جزما .
2 - ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 2 / 43 / 546 ، قال ابن عساكر : أخبرنا أبو القاسم
عبد الصمد بن محمد بن عبد الله ، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد ، أنبأنا أحمد بن
موسى ، أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد . . .
وللحديث شواهد كثيرة ، منها ما أخرجه النسائي في سننه الكبرى : 5 / 131 / 8469 ،
قال : أخبرنا قتيبة بن سعيد ، قال : أخبرنا ابن أبي عدي ، عن عوف ، عن ميمون أبي عبد الله ، قال
زيد بن أرقم : قام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : " ألستم تعلمون أني أولى بكل
مؤمن من نفسه ؟ " قالوا : بلى نحن نشهد لأنت أولى بكل مؤمن من نفسه ، قال : " فإني من كنت
مولاه فهذا مولاه " أخذ بيد علي .
وأخرجه النسائي في الحديث 8148 من صحيحه ، قال : أخبرنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا
يحيى بن حماد ، قال : ثنا أبو عوانة ، عن سليمان ، قال : ثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ،
عن زيد بن أرقم ، قال : لما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من حجة الوداع ونزل غدير خم ، أمر بدوحات
فقممن ، ثم قال : " كأني قد دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر :
كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي
الحوض " ثم قال : " إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن " ثم أخذ بيد علي فقال : " من كنت وليه فهذا
وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " ، فقلت لزيد : سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قال : ما كان في
الدوحات رجل إلا رآه بعينه وسمع بأذنه .
ومن طريق يحيى بن حماد أخرجه الحاكم النيسابوري في المستدرك : 3 / 118 / 4576 ،
قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي ببغداد ، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن
محمد الرقاشي ، ثنا يحيى بن حماد ، وحدثني أبو بكر محمد بن بالويه وأبو بكر أحمد بن جعفر
البزار ، قالا : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا يحيى بن حماد ، وثنا أبو نصر أحمد
ابن سهل الفقيه ببخارا ، ثنا صالح بن محمد الحافظ البغدادي ، ثنا خلف بن سالم المخرمي ، ثنا
يحيى بن حماد . فذكره بالاسناد والمتن .
ثم قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله ، شاهده حديث
سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل ، أيضا صحيح على شرطهما ، حدثناه أبو بكر بن إسحاق
ودعلج بن أحمد السجزي ، قالا : أنبأ محمد بن أيوب ، ثنا الأزرق بن علي ، ثنا حسان بن
إبراهيم الكرماني ، ثنا محمد بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن أبي الطفيل ، عن ابن واثلة ، أنه
سمع زيد بن أرقم ( رضي الله عنه ) يقول : نزل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين مكة والمدينة عند شجرات خمس دوحات
عظام ، فكنس الناس ما تحت الشجرات ، ثم راح رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عشية فصلى ، ثم قام خطيبا
فحمد الله وأثنى عيه ، وذكر ووعظ فقال ما شاء الله أن يقول ، ثم قال : " أيها الناس إني تارك فيكم
أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي " ، ثم قال : " أتعلمون أني أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ " ثلاث مرات قالوا : نعم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من كنت مولاه فعلي
مولاه " .