عبد المؤمن - وهو ابن القاسم - ، عن الحسن بن عطية العوفي ، عن أبيه ،
عن أبي سعيد الخدري ، أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " إني تارك فيكم
الثقلين ، ألا إن أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء
إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض " . وقال : " ألا إن أهل بيتي عيبتي التي آوي إليها ، وإن الأنصار
كرشي ، فاعفوا عن مسيئهم وأعينوا محسنهم " ( 1 ) .
هامش
1 - أمالي الشيخ الطوسي : المجلس 9 / 52 ، قال : أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد . . .
وأخرجه الترمذي مختصرا في سننه : 5 / 714 ، قال : حدثنا الحسين بن حريث ، حدثني
الفضل بن موسى ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم )
قال : " ألا إن عيبتي التي آوي إليها أهل بيتي ، وإن كرشي الأنصار فاعفوا عن مسيئهم وأقبلوا من
محسنهم " .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن . قال : وفي الباب عن أنس .
وأخرجه ابن حنبل في مسنده : 3 / 89 ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا الفضيل بن
مرزوق ، عن عطية العوفي ، قال : قال أبو سعيد : قال رجل من الأنصار لأصحابه : أما والله لقد
كنت أحدثكم أنه لو قد استقامت الأمور قد أثر عليكم . قال : فردوا عليه ردا عنيفا ، قال : فبلغ
ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فجاءهم فقال لهم أشياء لا أحفظها ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " فكنتم
لا تركبون الخيل " ، قال : فكلما قال لهم شيئا قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فلما رآهم لا يردون
عليه شيئا ، قال : " أفلا تقولون قاتلك قومك فنصرناك ، وأخرجك قومك فآويناك ؟ " قالوا : نحن
لا نقول ذلك يا رسول الله ، أنت تقوله ، قال : " يا معشر الأنصار ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا
وتذهبون أنتم برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " يا معشر الأنصار ألا ترضون أن
الناس لو سلكوا واديا وسلكتم واديا لسلكت وادي الأنصار ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله ، قال :
" لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار . الأنصار كرشي ، وأهل بيتي عيبتي التي آوي إليها ، فاعفوا
عن مسيئهم واقبلوا من محسنهم " .
قال أبو سعيد : قلت لمعاوية : أما إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حدثنا أننا سنرى بعده إثرة ، قال معاوية :
فما أمركم ؟ قلت : أمرنا أن نصبر ، قال : فاصبروا إذا .