بعدي ، فأحب عليا فإنه يفعل ما يؤمر " .
قال بريدة : فقمت وما أحد من الناس أحب إلي منه .
وقال عبد الله بن عطاء : حدثت بذلك أبا حرب بن سويد بن غفلة فقال :
كتمك عبد الله بن بريدة بعض الحديث وهو أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال له :
" أنافقت بعدي يا بريدة ( 1 ) ؟ " .
هامش
1 - ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 1 / 401 / 469 ، قال ابن عساكر : أخبرنا أبو القاسم
ابن السمرقندي ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا أبو عمر بن مهدي ، أنبأنا أبو العباس بن
عقدة . . .
ومن طريق ابن عقدة أخرجه محمد بن علي الطبري في بشارة المصطفى : 121 ، قال :
أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي بقراءتي عليه في شهر
رمضان سنة إحدى عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، عن
أبيه ، قال : أخبرني أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن
محمد بن سعيد ، وذكر تمام السند وذكر مثله سواء .
ورواه أحمد بن حنبل مختصرا في مسنده : 5 / 358 / 23078 ، قال : حدثنا وكيع ، ثنا
الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، أنه مر على مجلس وهم يتناولون من
علي فوقف عليهم فقال : إنه قد كان في نفسي على علي شئ وكان خالد بن الوليد كذلك ،
فبعثني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في سرية عليها علي وأصبنا سبيا ، قال : فأخذ علي جارية من الخمس
لنفسه ، فقال خالد بن الوليد : دونك . قال : فلما قدمنا على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جعلت أحدثه بما كان ، ثم
قلت : إن عليا أخذ جارية من الخمس ، قال : وكنت رجلا مكبابا ، قال : فرفعت رأسي فإذا وجه
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد تغير ، فقال : " من كنت وليه فعلي وليه " .
وأخرجه الحاكم في مستدركه : 2 / 141 / 2589 ، قال : حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن
حمدان الصيرفي بمرو من أصل كتابه ، حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ، حدثنا
يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، حدثني عبد الله بن بريدة
الأسلمي ، قال : إني لأمشي مع أبي إذ مر بقوم ينقصون عليا ( رضي الله عنه ) يقولون فيه ، فقام فقال : إني كنت
أنال من علي وفي نفسي عليه شئ ، وكنت مع خالد بن الوليد في جيش ، فأصابوا غنائم ، فعمد
علي إلى جارية من الخمس فأخذها لنفسه ، وكان بين علي وبين خالد شئ ، فقال خالد : هذه
فرصتك ، وقد عرف خالد الذي في نفسي على علي ، قال : فانطلق إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فاذكر ذلك له ،
فأتيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فحدثته وكنت رجلا مكبابا ، وكنت إذا حدثت الحديث أكببت ثم رفعت رأسي ،
فذكرت للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمر الجيش ، ثم ذكرت له أمر علي ، فرفعت رأسي وأوداج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد
احمرت ، قال : قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " من كنت وليه فإن عليا وليه " وذهب الذي في نفسي عليه .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة ، إنما
أخرجه البخاري من حديث علي بن سويد بن منجوف ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه مختصرا .
وليس في هذا الباب أصح من حديث أبي عوانة هذا عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة . وهذا
رواه وكيع بن الجراح عن الأعمش .
ولحديث بريدة مصادر جمة وألفاظ مختلفة رواها عنه عدد كبير من الصحابة قد استقصاها
الشيخ محمد باقر المحمودي في هامش ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 1 / 396 /
415 .