علي فإنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي " ( 1 ) .
- ابن عقدة ، أنبأنا الحسن بن علي بن عفان ، أنبأنا حسن - يعني ابن
عطية - أنبأنا سعاد ، عن عبد الله بن عطاء ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ،
قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد كل واحد
منهما وحده ، وجمعهما فقال : وإذا اجتمعتما فعلي عليكم .
قال بريدة : فأخذنا يمينا ويسارا ، قال : فأخذ علي جانبا فأبعد فأصاب
سبيا فأخذ جارية من الخمس .
قال بريدة : وكنت من أشد الناس بغضا لعلي وقد علم ذلك خالد بن
الوليد ، فأتى رجل خالدا فأخبره أنه أخذ جارية من الخمس فقال : ما
هذا ؟ ثم جاءه رجل آخر ، ثم أتى آخر ، ثم تتابعت الأخبار على ذلك ،
فدعاني خالد ، فقال : يا بريدة قد عرفت الذي صنع ، فانطلق بكتابي هذا
إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأخبره . فكتب إليه . فانطلقت بكتابه حتى دخلت على
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأخذ الكتاب فأمسكه بشماله وكان كما قال الله عز وجل لا
يكتب ولا يقرأ ، وكنت رجلا إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من
حاجتي ، فطأطأت رأسي فتكلمت فوقعت في علي حتى فرغت ثم
رفعت رأسي فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد غضب غضبا لم أره غضب مثله قط
إلا يوم بني قريضة والنظير ، فنظر إلي فقال : " يا بريدة ، إن عليا وليكم
هامش
1 - ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 1 / 400 / 467 ، قال : أخبرنا أبو القاسم ابن
السمرقندي ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا عبد الواحد بن محمد ، أنبأنا أبو العباس بن
عقدة . . .