علمت أن عصرا من الأعصار سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء
والصديقين ، ولو شئت لسردت من ذلك كراديس ( 1 ) .
إن كلمات الذهبي هذه تشير إلى أن الطعن والحسد والهوى والعداوة
كان منتشرا بينهم وهو من عاداتهم ، لذا لا يجوز الأخذ بأقوالهم في الجرح
والتعديل ، لارتفاع الثقة ، وزوال شرط مهم من شروط العلماء وهو العدالة
وكذلك لصدور الكذب عنهم .
3 - جاء في ترجمة عبيد الله بن سعد أبي قدامة السرخسي ، قال : قال
الحاكم : روى عنه محمد بن يحيى ثم ضرب على حديثه ، وسبب ذلك أن
محمدا دخل عليه فلم يقم ( 2 ) .
4 - والأكبر من ذلك ما جاء في ترجمة سعد بن إبراهيم بن عبد
الرحمن بن عوف ، قال : إن مالك لم يكتب عنه ! ، قال الساجي : يقال إنه
وعظ مالكا فوجد عليه فلم يرو عنه ( 3 ) .
5 - وفي ترجمة يحيى بن معين ، أن أبا داود كان يقع فيه ، وان أحمد
بن حنبل قال : أكره الكتابة عنه ( 4 ) .
وابن معين عالم من علماء الجرح والتعديل .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : ج 1 ص 111 رقم 438 .
( 2 ) تهذيب التهذيب : ج 1 ص 16 رقم 31 .
( 3 ) تهذيب التهذيب : ج 3 ص 402 رقم 866 .
( 4 ) تهذيب التهذيب : ج 11 ص 246 رقم 462 .