مطاعن أعدائهم ، هو صحيح لا سيما مع روايته عندنا ، وتواتر الكثير منه ،
فيكون مما اتفق عليه الطرفان .
هذا بخلاف ما روي في فضائل مخالفي أهل البيت ( عليهم السلام ) فإنه من رواية
المتهمين بأنواع التهم ، وعلى أقل تقدير ، لو كان له أصل لتواتر بعضه ،
فضلا عن كله .
2 - المحور الثاني : تضعيفهم الرواية :
ان تضعيفهم الرواية ومناقشتهم سندها ، لا قيمة له وليس له أي
اعتبار ، لأن علماء الجرح والتعديل عندهم ، مطعون فيهم ، فلا يصح
الأخذ بأقوالهم ، وكما يدل عليه ما في ميزان الاعتدال .
1 - في ترجمة عبد الله بن ذكوان وهو المعروف بأبي الزناد ، قال
ربيعة : ليس بثقة ولا رضي ، ثم يقول الذهبي : لا يسمع قول ربيعة فيه ، فإنه
كان بينهما عداوة ( 1 ) .
2 - في ترجمة الحافظ أبي نعيم الأصبهاني أحمد بن عبد الله ، قال : هو
أحد الأعلام ، صدوق ، تكلم فيه بلا حجة ، لكن هذه عقوبة من الله لكلامه
في ابن مندة بهوى ، ثم قال : وكلام ابن مندة في أبي نعيم فظيع لا أحب
حكايته ، ثم قال : كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به . لا سيما إذا لاح
لك انه لعداوة أو لمذهب أو لحسد ، ما ينجو منه إلا من عصم الله ، وما
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : ج 2 ص 418 رقم 4301 .