علي ، فقال عبد الرحمن : ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما
عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ) ( 1 ) فرجع علي يشق الناس حتى
بايع وهو يقول : خدعة وأيما خدعة .
وفي الإمامة والسياسة ( 2 ) ( 1 / 25 ) قال عبد الرحمن : لا تجعل يا علي
سبيلا إلى نفسك ، فإنه السيف لا غيره . وفي صحيح البخاري ( 3 ) ( 1 / 208 ) :
لا تجعلن على نفسك سبيلا .
قال الأميني : كان قتل المتخلف عن البيعة في ذلك الموقف وصية
من عمر بن الخطاب ، كما أخرجه الطبري في تاريخه ( 4 ) ( 5 / 35 ) قال : وقال
- عمر - لصهيب :
صل بالناس ثلاثة أيام وأدخل عليا وعثمان والزبير وسعدا
وعبد الرحمن بن عوف وطلحة إن قدم ( 5 ) ، وأحضر عبد الله بن عمر ولا
شئ له من الأمر وقم على رؤوسهم ، فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلا
وأبى واحد فاشدخ رأسه - أو : اضرب رأسه بالسيف - ، وإن اتفق أربعة
فرضوا رجلا منهم وأبى اثنان فاضرب رؤوسهما ، فإن رضي ثلاثة رجلا
منهم وثلاثة رجلا منهم فحكموا عبد الله بن عمر ، فأي الفريقين حكم له
هامش
( 1 ) الفتح : 10 .
( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 31 .
( 3 ) صحيح البخاري : 6 / 2635 ح 6781 .
( 4 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 229 حوادث سنة 23 ه .
( 5 ) كان غائبا في ماله بالسراة . ( المؤلف )