ما هذه الدمدمة والهمهمة ؟
ليست هذه الروايات إلا جلبة وصخبا تجاه الحقيقة الراهنة ، ووجاه
الخلافة الحقة الثابتة بالنصوص الصريحة الصحيحة لأمير المؤمنين علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ، قد صدع بها النبي الأمين وحيا من الله العزيز من يوم بدء
الدعوة إلى آخر نفس لفظه .
إن هي إلا اللغط والشغب دون أمر ليس لخلق الله فيه أي خيرة ، وقد
نص النبي الأعظم في بدء دعوته على أن الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء ،
وذلك يوم عرض نفسه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على بني عامر بن صعصعة ودعاهم إلى الله ،
فقال له قائلهم : أرأيت إن نحن تابعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من
خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك ؟ قال : " إن الأمر إلى الله يضعه حيث
يشاء " ( 1 ) .
إن هي إلا سلسة بلاء وحلقة شقاء تجر الأمة إلى الضلال ، وتسف
بها إلى حضيض التعاسة ، وتديمها في الجهل المبير ، ومهاوي الدمار .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : 1 / 33 [ 2 / 66 ] ، الروض الأ نف : ص 264 [ 4 / 39 ] ، السيرة
الحلبية : 2 / 3 ، السيرة النبوية لزيني دحلان : 1 / 302 [ 1 / 147 ] . ( المؤلف )