أبشرك ؟ قالت : بلى ، قال : يلي الأمر من بعدي أبو بكر ، ثم أبوك ، اكتمي
علي . فخرجت حتى دخلت على عائشة فقالت لها : ألا أبشرك يابنة أبي
بكر ؟ قالت : بماذا ؟ فذكرت لها وقالت : قد استكتمني فاكتميه ، فأنزل الله
تعالى : ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك ) ( 1 )
الآيات . أخرجه الماوردي في أعلام النبوة ( 2 ) ( ص 81 ) مرسلا .
وأخرجه العقيلي ( 3 ) من طريق موسى بن جعفر الأنصاري ، فقال :
مجهول بالنقل ، لا يتابع على حديثه ولا يصح ، وذكره الذهبي في ميزان
الاعتدال ( 4 ) في ترجمة موسى وقال : لا يعرف وخبره ساقط ، ثم قال بعد
ذكر الحديث : قلت : هذا باطل . لسان الميزان ( 5 ) ( 6 / 113 ) .
ومتن الحديث أفسد من سنده ، لأن الولاية المذكورة إن كانت
شرعية فإن من واجبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إفشاءها ، ليعرف الناس طريق الحق وصاحب
الولاية المفترض طاعته فيسعدوا بذلك ، لا كتمانها فيبقوا حيارى لا يدرون
عمن يأخذون معالم دينهم ، فيتشبثون في تشخيصه بالطحلب من خيرة
مبتورة ، وإجماع مخدج .
وإن كانت غير مشروعة ، فكان من واجبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهيهما عن
هامش
( 1 ) التحريم : 1 .
( 2 ) أعلام النبوة : ص 135 .
( 3 ) الضعفاء الكبير : 4 / 155 رقم 1724 .
( 4 ) ميزان الاعتدال : 4 / 201 رقم 8853 .
( 5 ) لسان الميزان : 6 / 133 رقم 8633 .