العمال ( 1 ) ( 6 / 144 ) .
كيف خفي على معظم الأصحاب ورجالات بيت الوحي - وفي
مقدمهم سيدهم أمير المؤمنين - أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قدم الشيخين على علي ( عليه السلام )
وغيره في الخلافة مهما قدمهما الله تعالى ؟ فتخلفوا عن بيعة من قدمه الله
ورسوله وما أطاعوه وما قدموه .
ولماذا حيل بينه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين ما رام أن يكتبه يوم الخميس قبل وفاته
بخمسة أيام في متولي الخلافة بعد ما كان نص عليه قبل ذلك اليوم ؟ وما
كان يكتب إلا من قدمه الله تعالى ونص عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل .
ولماذا لم يكن يوم السقيفة ذكر عند أي أحد من ذلك التقديم
المفتعل على الله وعلى رسوله ؟ وما بال أبي بكر كان يقدم أبا عبيدة الجراح
يوم ذلك ، وكان يحث الناس على بيعته وبيعة عمر كما ورد في الصحيح ؟
فكأن في أذن الأمة وقرا من سماع ذلك التقديم حتى أن أذن أنس لم تسمع
به قط .
30 - عن ابن عمر وأبي هريرة قالا : ابتاع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من
أعرابي قلائص إلى أجل فقال : أرأيت إن أتى عليك أمر الله ؟ قال : أبو بكر
يقضي ديني وينجز موعدي ، قال : فإن قبض ؟ قال : عمر يحذوه ويقوم
مقامه لا تأخذه في الله لومة لائم ، قال : فإن أتى على عمر أجله ؟ قال : فإن
هامش
( 1 ) كنز العمال : 11 / 572 ح 32706 .