المؤمنين ، وأبي بكر ، وعمر ، وابن عباس - حبر الأمة - وعائشة ، فلا احتج
به أحد ، ولا أسند إليه عند الحوار في أمر الخلافة ، وما مقيل هذه الجلبة
والضوضاء في تعيين الخليفة ؟ هل المعين له النص أو إجماع الأمة ؟ ولم
يقل بالأول إلا الشيعة ، وأما الذين خلقت هذه الرواية لهم فلا يقيمون
للنص وزنا ولا يدعون وجوده في كتاب أو سنة ، ويقول عمر : إن لم
استخلف فلم يستخلف من هو خير مني .
وإن كان الأمر كما يرتئيه - النظام - فما حال المتخلفين عن البيعة
عندئذ ؟ هل هم محكومون بالعدالة كما يعتقدها أهل السنة في الصحابة
أجمع ؟ أو أنه يستثنى منهم قتلة عثمان كما عند ابن حزم ؟ فهل يستصحب
فيهم هذا الحكم ؟ أو . . . وفيهم من نزل بعصمتهم الكتاب الكريم ؟
وفيهم وجوه الصحابة وأعيانها ، أو أنهم متأولون مجتهدون قبال هذا النص
الصريح ؟ وكم له من نظير في الصحابة .
هذا مع غض الطرف عما جاء في بعض رجال هذا السند
من القذائف والطامات وفي مقدمهم النظام ، قال ابن قتيبة ( 1 ) : كان شاطرا
من الشطار مشهورا بالفسق ، وقال الذهبي : متهم بالزندقة . لسان الميزان ( 2 )
( 1 / 67 ) ، وبعده تلميذه الجاحظ ، مر في سلسلة الكذابين ( ص 248 ) ،
وبعده هلم جرا .
هامش
( 1 ) تأويل مختلف الحديث : ص 46 .
( 2 ) لسان الميزان : 1 / 59 رقم 174 .