ارتكابها ، أو أمر حفصة بأن تنهي إليهما أمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إياهما بالتجنب عن
ورطة الهلكة - لا الستر والأمر بالكتمان - حتى لا يقعا فيها من حيث لا
يشعران ، بل كان من حق المقام أن يعرف الملأ الديني بذلك ، ( ليهلك من
هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ) ( 1 ) .
وعليه فإن صح الحديث فليس هو إلا إخبارا منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقضية
خارجية ، وإن كان وقوعها قهرا ، ولا ينافيه لفظ البشرى لكونه إخبارا بما
تهش إليه نفس حفصة من تقلد أبيها زعامة الأمة ، فجرى الكلام مجرى
رغباتها ، ولذلك لم تبد به حفصة عند مسيس حاجة الأمة إلى نص مثله - إن
كان الحديث نصا - عند محتدم الحوار بينها ، وإنما أمرها بالكتمان كان
لمصالح لا تخفى على الباحث .
28 - عن جعفر بن محمد - الإمام الصادق - عن أبيه ، عن جده قال :
توفيت فاطمة ليلا ، فجاء أبو بكر وعمر وجماعة كثيرة ، فقال أبو بكر لعلي :
تقدم فصل ، قال : لا والله لا تقدمت وأنت خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فتقدم
أبو بكر فصلى أربعا .
عده الذهبي ( 2 ) من مصائب أتى بها عبد الله بن محمد القدامي
المصيصي ، عن مالك . وقال ابن عدي ( 3 ) : عامة حديثه غير محفوظة ، وقال
هامش
( 1 ) الأنفال : 42 .
( 2 ) ميزان الاعتدال : 2 / 488 رقم 4544 .
( 3 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 4 / 258 رقم 1092 .