مالك . تاريخ بغداد ( 2 / 175 ) .
وعن قول أحمد بن حنبل : بلغ ابن أبي ذئب أن مالكا لم يأخذ
بحديث البيعين بالخيار ، قال : يستتاب وإلا ضربت عنقه ، ومالك لم يرد
الحديث ولكن تأوله على غير ذلك ، فقال شامي : من أعلم ، مالك أو ابن
أبي ذئب ؟ فقال : ابن أبي ذئب في هذا أكبر من مالك ، وابن أبي ذئب
أصلح في دينه وأورع ورعا وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين . تاريخ
بغداد ( 2 / 302 ) .
وللمالكية حول إمامهم منامات ، زعموا رؤية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وثناءه
على مالك ، يوجد شطر منها في حلية الأولياء ( 6 / 317 )
وغيرها .
وللحنابلة أشواط بعيدة وخطوات واسعة في الدعاية إلى المذهب
وإلى إمامهم ، فقد افتعلوا أطيافا تصم منها المسامع ، ويقصر عن مغزاها كل
غلو ، وقد أسلفنا يسيرا منها في هذا الجزء ( ص 198 - 201 ) ، ومنها ما
أخرجه ابن الجوزي في مناقب أحمد ( 1 ) ( ص 455 ) بإسناده عن علي بن
عبد العزيز الطلحي ، قال : قال لي الربيع بن سليمان : قال لي الشافعي : يا
ربيع خذ كتابي وأمض به وسلمه إلى [ أبي ] ( 2 ) عبد الله أحمد بن حنبل وأتني
بالجواب . قال الربيع : فدخلت بغداد ومعي الكتاب ، ولقيت أحمد بن
هامش
( 1 ) مناقب أحمد : ص 609 .
( 2 ) الزيادة من المصدر .