منبري فاقتلوه ( 1 ) .
وهذا الحديث ينفي كل فضيلة لمعاوية ويقدح به إلى حد أن
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر بقتله إذا رؤي على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولكن من يفعل
هذا ؟
أخرج أحمد عن طريق عبد الله بن بريدة قال : دخلت أنا وأبي على
معاوية فأجلسنا على العرش ثم أتينا بالطعام ، فأكلنا ، ثم أتينا بالشراب ،
فشرب معاوية ثم ناول أبي قال ( أبي ) : ما شربته منذ حرمه رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) .
ما تقول لمن سموه أميرا للمؤمنين ولمن اتفقت عليه الجماعة بأنه
أمين على الوحي وله فضائل جمة ، وهو يشرب المسكر الذي حرمه الله
ورسوله ، هل يحتمل أنه لم يكن سمع بتحريم الخمر ؟
ثالثا : وضع الأحاديث في فضائل المدن وقصة الابدال :
قام الأمويون بوضع كم هائل من الفضائل التي أمروا بها الوضاع
هامش
( 1 ) رواه البلاذري في تاريخه الكبير ورجاله رجال الصحاح وأخرجه ابن حجر في
تهذيب التهذيب : ج 7 ص 324 بالاسناد إلى أبي سعيد الخدري بطريق رجاله
كلهم ثقات ، ورواه الطبراني في تاريخه : ج 11 ص 357 وتاريخ بغداد : ج 12
ص 181 ، وكنوز الحقائق للمناوي ص 10 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
ج 1 ص 348 وغيرها .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 6 ص 476 حديث 22432 .