قال العلماء عن هذه الأحاديث بأنها أحاديث باطلة وليست صحيحة .
الابدال :
مصطلح جديد جاء به الأمويين محاولة منهم لذر الرماد في أعين
المسلمين ، على أن الأمويين رجالا ونساء ، إن لم نقل إنهم أفضل من أهل
البيت وصحابة رسول الله فإنهم يوازونهم في الفضل ، وذلك تلافيا للوضع
الذي أوجدوه بقتلهم أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خصوصا ممن كانوا مع أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، وان المسلمين سوف ينصرون ويرزقون ويمطرون بهؤلاء
الأبدال ، وعليه فان الخروج على الشام وأميرها سوف يرفع النصر والرزق
عن المسلمين . وقد انطلت هذه الحيلة على الكثير من بسطاء المسلمين
واعتقدوا بصحتها .
عندما عاد معاوية من صلحه مع الإمام الحسن ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطب بالناس
وذكرهم بنفسه وأعطى الإشارة المتفق عليها مع الوضاعين بعد سماعهم
كلمة الابدال والشروع في وضع الأحاديث لهذه الفرية .
روى الواقدي :
أن معاوية لما عاد من العراق إلى الشام بعد بيعة الحسن سنة 41 ه
خطب فقال : أيها الناس ان رسول لله قال إنك ستلي الخلافة من بعدي ! !
فأختر الأرض المقدسة ! فان فيها الابدال !
وقد أخبرتكم فالعنوا أبا تراب ( يقصد علي بن أبي طالب ) . فلما كان
من الغد كتب كتابا ، ثم جمعهم ، فقرأه عليهم ، وفيه : هذا كتاب كتبه أمير
الوضاعون وأحاديثهم — صفحة 28
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٨