لصالحهم ووفق ما تشتهيه أنفسهم وآراؤهم الشخصية والسياسية حتى وإن كانت
بعيدة أو تتنافى مع الاسلام ، لأن مصلحتهم فوق كل شئ ، فبعد
فضائل الصحابة وفضائل معاوية ، وبعد تزوير الحقائق وقلبها ووضع
الأحاديث في ذم أمير المؤمنين ، جاء دور مدنهم وتقديسها ، فجاء دور
الشام ودمشق ومن فيها وقصة الابدال التي جاءت على لسان معاوية
لوحده .
الشام :
أ - روى أحمد وأبو داود واليعقوبي ، وغيرهم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
قال : عليكم بالشام ، فإنها خيرة الله في أرضه ، يجتبى إليها خيرته من
عباده ، ان الله قد توكل بالشام وأهله .
ب - وفي حديث آخر :
الشام صفوة الله في بلاده يجتبى إليها صفوته من عباده ، فمن خرج
من الشام إلى غيرها فبسخطه ومن دخلها من غيرها فبرحمته .
ج - وفي حديث عن أبي هريرة رفعه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أربع مدائن من
مدائن الجنة ، مكة والمدينة وبيت المقدس ودمشق ، واما مدائن النار
فالقسطنطينية وطبرية وأنطاكية وصنعاء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نقلا عن كتاب أضواء على السنة المحمدية أو دفاع عن الحديث ، محمود أبو
ريه ص 129 .