ذكر هذا الحديث في الكثير من الكتب المعتبرة وبألفاظ مختلفة وعن
طرق متعددة .
أما حديث التجلي فإنه والعياذ بالله نوع من التجسيم وحاشا لله أن نقول
بتجسيمه ، واما حديث من أبغض عمر فقد أبغضني ، فإننا لو نظرنا إلى كل
أحاديث من أحب عليا فقد أحبني فإنها بدأت بالحب أولا وانتهت بمن
أبغض أو كره ولكن جاء الوضاعون فوضعوا : من أبغض عمر فقد
أبغضني ، والافتعال واضح على هذا ( الحديث ) لأن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كل
كلامه يبدأ حديثه في ترغيب الناس فيتكلم عن الحب والعواطف ولكنه في
هذا الحديث بدأ بالبغض والتنافر ، وهو مما يبعد صدوره عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، اما
الشطر الثاني من الحديث ( أي عمر معي حيث حللت ) فإنه حديث آخر
بحق الإمام علي ( عليه السلام ) أخذه الوضاعون وعندما قلبوا الحديث الأول ألصقوا
هذا الحديث الثاني تكملة للحديث الأول ، وهذا الحديث أيضا مما قد
اتفق عليه العلماء وهو ان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : علي معي وأنا مع علي ،
وعلي مني وأنا من علي .
أما حديث مباهاة رب العالمين في عشية عرفة بعمر فلقد أغنانا عن
رده جواب الذهبي - وهو أحد أقطابهم - الذي نفاه وصفه بأنه نكرة
جدا .
ومما تجدر الإشارة إليه في هذا السياق جرأة الذهبي وتشدده في
رفض كل أحاديث فضائل الخلفاء الثلاثة ، وفضائل معاوية .
الوضاعون وأحاديثهم — صفحة 23
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٣