الاشراف والفرع من عبد مناف ، عالم بالسياسة قائم بالرياسة ، مفترض الطاعة إلى
يوم الساعة أودع الله قلبه سره .
والإمام يا طارق بشر ملكي ، وجسد سماوي ، وأمر إلهي ، وروح قدسي ،
ومقام علي ، ونور جلي ، وسر خفي ، فهو ملك الذات إلهي الصفات ، زائد الحسنات
عالم بالمغيبات ، نصا من رب العالمين ونصا من الصادق الأمين ، وهذا كله لآل محمد
لا يشاركهم فيه مشارك . . . " ( 1 ) .
وقال أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : " ان الله واحد متوحد بالوحدانية متفرد
بأمره ، فخلقهم خلقا فقدرهم لذلك الامر فنحن هم " ( 2 ) .
تعلق آل محمد ( عليهم السلام ) بالمحل الأعلى
تبين ان الهدف من خلق آل محمد ( عليهم السلام ) هم والاتيان بهم إلى هذه الدنيا هو
هدايتنا ، وإلا لو خلي الإمام ونفسه لما ترك مجاورة الله عزت آلاؤه ، لذا بعد انتهاء
مدة كل امام كان يعود إلى مكانه الطبيعي حول عرش الله تعالى ، كما يأتي في
الأبحاث التالية ( 3 ) .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " لن نزال في عباده ما دامت لله فيهم روية " .
قلت : وما الروية ؟
قال ( عليه السلام ) : " الحاجة ، فإذا لم يكن لله فيهم حاجة رفعنا اليه فصنع [ بنا ] ما
أحب " ( 4 ) .
لان الإمام في عيش دائمي مع الله حتى وهو مع الناس ، كما قال صادق أهل
البيت ( عليه السلام ) : " العارف شخصه مع الخلق وقلبه مع الله ، لو سها قلبه عن الله طرفة عين
هامش
1 - بحار الأنوار : 25 / 172 باب جامع في صفات الإمام ح 38 .
2 - بصائر الدرجات : 104 باب الأئمة خزائن الله ح 7 .
3 - ما يأتي هنا بنحو الاجمال ، والتفصيل يأتي في الكتاب الخامس .
4 - بحار الأنوار : 24 / 197 ح 23 .