قلت : كيف ذلك ؟
قال : " إذا كان ليلة الجمعة وافى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) العرش ووافى الأئمة ( عليهم السلام )
ووافيت معهم ، فما أرجع إلا بعلم مستفاد ، ولولا ذلك لنفذ ما عندي " ( 1 ) .
وعنه ( عليه السلام ) قال : " ما من نبي ولا وصي يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيام
حتى يرفع بروحه وعظمه ولحمه إلى السماء ، وانما يؤتي موضع آثارهم ويبلغ بهم
من بعيد السلام ، ويسمعونهم على آثارهم من قريب " ( 2 ) .
وفي حديث اخر طويل جاء فيه : " الحسين مع أبيه وأمه وأخيه ، الحسن في
منزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحيون كما يحيى ويرزقون كما يرزق ، فلو نبش في أيامه لوجد
فاما اليوم فهو حي عند ربه ينظر إلى معسكره وينظر إلى العرش حتى يؤمر ان
يحمله ، وانه لعلى يمين العرش متعلق يقول يا رب أنجز لي ما وعدتني " ( 3 ) .
* أقول : لا أرى خلافا في انتقال أهل البيت ( عليهم السلام ) بعد الممات ، بل نقل الشيخ
الأعظم المفيد اجماع الفقهاء عليه .
قال : اما أحوالهم بعد الوفاة فإنهم ينقلون من تحت التراب فيسكنون
بأجسامهم [ بأجسادهم ] وأرواحهم جنة الله ، فيكونون فيها احياء يتنعمون إلى
يوم الممات [ متنعمون إلى يوم الحساب بلقاء الله ] كما جاءت به الرواية ، وهذا
مذهب فقهاء الإمامية كافة وحملة الآثار منهم ، ولست اعرف فيه لمتكلميهم من قبل
مقالا " ( 4 ) .
ويؤيد ذلك ما ورد بلسان : " يموت ميتنا وليس بميت ويبلى من بلي منا وليس
ببال " ( 5 ) .
" ان ميتنا لم يمت وغائبنا لم يغب و ، ان قتلانا لن يقتلوا " ( 6 ) .
هامش
1 - أصول الكافي : 1 / 254 ح 3 .
2 - بصائر الدرجات : 443 باب قول الرسول في عرض الاعمال عليه ح 1 ، والمزار للشيخ المفيد :
221 باب النوادر ذيل الكتاب ، والكافي : 4 / 567 ح 1 .
3 - بحار الأنوار : 25 / 376 كتاب الإمامة - باب غرائب أفعالهم ح 24 .
4 - أوائل المقالات : 4 / 72 ط . المؤتمر و 45 ط - الداوري قم وما بين المعقودين منها .
5 - نهج البلاغة : 120 الخطبة 87 ، واثبات الوصية : 130 .
6 - بحار الأنوار : 26 / 6 .