الرمي بقوله تعالى : * ( وما رميت ) * انما علق إرادة العبد على ارادته ، وان العبد له ان
يريد ويستطيع عليه ، ولكن كله بإرادة الله تعالى ، وهذا هو الامر بين أمرين .
نعم مسألة فعل الشرور من الانسان لا تنسب إلى الله ، ولذا قال الكليني بان
الإرادة ليست من صفات الذات للزوم محذور نسبة الشرور لله تعالى ، حيث إنه لا
يريد شرا ولا ظلما ولا كفرا ولا شيئا من القبيح .
نعم ، فصل العلماء بين إرادتين فقالوا بوجود إرادة لله هي عين ذاته ، وإرادة في
مقام الفعل باعتبار التعينات حادثة زائلة ( 1 ) .
وعليه فما يأتي من اثبات الولاية التكوينية لآل محمد ( عليهم السلام ) يكون في الواقع
اثباتا لمظهريتهم لولاية الله تعالى .
وتعبير " التفويض " يراد منه هذا المعنى ، وانما أبقينا على هذا المصطلح
لوقوعه في الروايات الشريفة .
هامش
1 - راجع شرح دعاء السحر للامام الخميني : 115 - 116 ، وشرح دعاء الصباح للسبزواري : 151
- 152 .