ما يستفاد من الحديث القدسي المروي عن عبد الله بن عمر والإمام الرضا وأبي
الحسن ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " قال الله تعالى : " يا ابن آدم بمشيئتي كنت
أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء ، وبإرادتي كنت أنت الذي تريد لنفسك ما تريد " ( 1 ) .
وقال الإمام الخميني ( قدس سره ) في الآية : قوة العبد ظهور قوة الحق * ( وما
رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) * فجميع الذوات والصفات والمشيئات والإرادات
والآثار والحركات من شؤون ذاته ، وظل صفة مشيئته وإرادته ، وبروز نوره وتجليه
وكل جنوده ، ودرجات قدرته ، والحق حق والخلق خلق ، وهو تعالى ظاهر فيها
وهي مرتبة ظهوره :
ظهور تو بمن است ووجود من از تو ( 2 ) * ولست تظهر لولاي لم أكن لولاك ( 3 )
وقال قدس سره : ان سلسلة الوجود ومنازل الغيب ومراحل الشهود من
تجليات قدرته تعالى ودرجات بسط سلطنته ومالكيته ، ولا ظهور لمقدرة إلا
مقدرته ، ولا إرادة إلا ارادته ، بل لا وجود إلا وجوده ، فالعالم كما أنه ظل وجوده
ومرشحة جوده ، ظل كمال وجوده ( 4 ) .
وفي الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :
" عن الله أروي حديثي ان الله يقول : يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي
تشاء لنفسك ما تشاء ، وبإرادتي كنت أنت الذي تريد لنفسك ما تريد " ( 5 ) .
وقد ورد : " إذا شئنا شاء الله ويريد الله ما نريد " ( 6 ) .
ولعل هذا الحديث أصرح من الآية حيث لم ينف الإرادة من العبد كما فعل في
هامش
1 - بحار الأنوار : 5 / 49 - 65 - 75 ح 97 - 99 - 104 من كتاب العدل والمعاد .
2 - ظهورك بي ووجودي منك .
3 - شرح دعاء السحر : 114 .
4 - شرح دعاء السحر : 123 - 122 .
5 - التوحيد للصدوق : 344 باب 55 ح 13 باب المشيئة والإرادة .
6 - مشارق أنوار اليقين : 181 .