8 - ومن الآيات قوله تعالى : * ( تبارك الله أحسن الخالقين ) * ( 1 ) .
فدل سبحانه أنه أحسن الخالقين وأثبت الخلق لغيره ، وإليه أشار الإمام
الرضا ( عليه السلام ) للفتح عندما سأله عن وجود خالق غير الله قال ( عليه السلام ) : " ان الله تعالى
يقول : * ( تبارك الله أحسن الخالقين ) * فقد أخبر أن في عباده خالقين منهم عيسى ابن
مريم خلق من الطين كهيئة الطير بإذن الله فنفخ فيه فصار طائرا بإذن الله " ( 2 ) .
* وينتج : ان التفويض لآل محمد في الأمور الكونية بعد دلالة الأدلة المتقدمة
عليه ليس فيه كفر ولا غلو ، بل هو واقع في القرآن صريحا .
هذا ما أردنا الكلام عنه حول الولاية التكوينية وأدلتها .
بقي الكلام عن علم آل محمد ( عليهم السلام ) وسعته وحقيقته وهو من الأبحاث المرتبطة
بالولاية كما تقدم .
وهو ما تكفل به الكتاب الثاني .
هامش
1 - المؤمنون : 14 .
2 - التوحيد للصدوق : 63 ح 17 باب 2 باب التوحيد وفي التشبيه .