مفاد الأدلة على الولاية التكوينية لآل محمد ( عليهم السلام )
هذه طوائف النحو الثاني والتي تثبت جميعها اعطاء الله تعالى لآل محمد ( عليهم السلام )
مطلق التصرف في الأمور الكونية ، وما كان مفاد النحو الأول من الأدلة هو
اعطاؤهم مصاديق من هذا التصرف التكويني ، وان كان بمجموعها قد يصل إلى مفاد
النحو الثاني .
وما تقدم من أدلة في الآيات القرآنية وان كان بعضه مختصا بالنبي
الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) إلا أن الروايات كثيرة في تساويهم مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
هذا إضافة إلى الروايات التي فسرت الآيات المتقدمة بآل محمد ( عليهم السلام ) أيضا .
ومجمل ما تعطينا هذه الأدلة ( النحو الأول والثاني والآيات ) ان الله بقدرته
المتعالية وبفضله على سيد البشر وآل بيته ( عليهم السلام ) أعطاهم التصرف بالأمور الكونية
وذلك كله تحت إرادته وباذنه تعالى .
فتكون هذه القدرة لآل محمد ( عليهم السلام ) ليست بمعنى القدرة لله التي هي عين الذات
والتي هي من صفات واجب الوجود ، بل القدرة لهم هي إجازة من واجب الوجود
لهم بهذا التصرف لمصلحة ما .
* اما سعة هذه الولاية : اما بالنسبة لغير أهل البيت ( عليهم السلام ) فمن ثبتت له ولاية
تكوينية ، فإنه يؤخذ بالقدر المتيقن منها .
اما آل محمد ( عليهم السلام ) فان ولايتهم التكوينية أوسع وأعظم من جميع الولايات ،
بل كل ولايات الأنبياء من ولايتهم .
كما صرح الإمام الخميني ( قده ) في تعليقاته على فصوص الحكم : بأن كل
الولايات ظل لولاية النبي المطلقة ( 2 ) .
وقال الحكيم السبزواري في كلام تقدم : ان جميع الأنبياء والرسل مظهر من
مظاهر خاتم الأنبياء محمد ، وجميع الأوصياء والأولياء مظهر من مظاهر سيد الأولياء
هامش
1 - البحار : 25 / 357 و 384 - 360 و 26 / 66 ح 149 ، والبصائر : 515 .
2 - تعليقات الإمام : 48 .