* تقريب الاستدلال :
أحاديث كون آل محمد الواسطة في الفيض من الأحاديث المشهورة ، والتي
منها ما تقدم في توسل الأنبياء ( عليه السلام ) بآل محمد ( عليهم السلام ) ، ومنها كل أدلة التوسل التي
تذكر في محلها ( 1 ) .
ومنها ما تقدم من روايات ان الأرض تنبت بفضلهم ، والسماء تمطر بهم ، وما
شابه من هذه الأحاديث .
ومنها ما تقدم في كونهم واسطة في الرزق ، ومنها أيضا ما تقدم من تنزيل
الرحمة وصرف العذاب ببركة آل محمد ( عليهم السلام ) ، وان الهداية منحصرة بهم ، كل ذلك
تقدم في الطوائف السابقة ( النحو الأول ) .
واما هذه الروايات المتقدمة هنا ، والتي تجعل آل محمد ( عليهم السلام ) واسطة وسببا بين
الله تعالى وبين عباده ، وان من أراد الوفود على الله وعبادته والتقرب اليه ، فلا بد ان
يأتيه من بابه الذي أمرنا به .
هذه الطائفة تفيد ان عطاءات الله وفيوضاته لا تصل إلا بتوسط آل محمد "
فهم واسطة على سبيل هداة " ولا يهتدي هاد لا بفضلهم ،
وهذا معناه انهم مصدر هذه الأمور ، ليس بعرض ولا بطول مصدرية الله ، انما
هم مظهر لمصدرية وعطاءات الله ، وهذا ما قدمناه في معنى ولاية آل محمد ( عليهم السلام ) على
الأمور الكونية .
وما تقدم ويأتي من أنهم أسباب العطاءات وعلله ، لا يحمل على أكثر من هذا ،
ومن المسلم انهم ليسوا العلة التامة ، بل ولا الناقصة لهذه الفيوضات ، بل هم علة
هامش
1 - في كتاب التوسل .