وولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون ، وأطيار وظباء وانهار تفور ، فحار بصرى والتمع
وحسرت عيني .
وقال ( عليه السلام ) : " حيث كنا فهذا لنا عتيد ولسنا في خان الصعاليك " ( 1 ) .
وعن المسيب قال سمعته ( الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ) يدعو ففقدته عن مصلاه فلم
أزل قائما على قدمي حتى رأيته قد عاد إلى مكانه ، وأعاد الحديد إلى رجليه ،
فخررت لله ساجدا ( 2 ) .
وعن الزهري قال : شهدت علي بن الحسين ( عليه السلام ) يوم حمله عبد الملك بن
مروان من المدينة إلى الشام فأثقله حديدا ، ووكل به حفاظا في عدة وجمع ،
فاستأذنتهم في التسليم عليه والتوديع له ، فأذنوا لي ، فدخلت عليه وهو في قبة
والأقياد في رجليه والغل في يديه ، فبكيت وقلت : وددت اني في مكانك وأنت سالم .
فقال لي : " يا زهري أوتظن هذا مما ترى علي وفي عنقي مما يكربني ؟ اما لو
شئت ما كان ، وانه ان بلغ بك وبأمثالك غمر ( 3 ) ليذكر عذاب الله " .
ثم اخرج يده من الغل ورجليه من القيد ( 4 ) .
وفي رواية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عندما سئل ان يريهم العلامات . قال ( عليه السلام )
لتسعة منهم : " اكشفي غطائك " ، فإذا كل ما وصف الله في الجنة نصب أعينهم مع
روحها وزهرتها ( 5 ) .
وقال المفضل : كان بين أبي عبد الله ( عليه السلام ) وبين بعض بني أمية شئ فدخل أبو
عبد الله ( عليه السلام ) على الديوان .
هامش
1 - إعلام الورى : 348 ، وبصائر الدرجات : 406 ، وأصول الكافي : 1 / 498 باب مولد أبي
الحسن علي بن محمد ح 2 ،
2 - عيون أخبار الرضا : 1 / 84 باب وفاة الكاظم ح 6 ، ومناقب آل أبي طالب : 4 / 303 باب امامة
الكاظم - خرقه للعادات .
3 - شدة .
4 - كشف الغمة : 2 / 288 ذكر الإمام علي بن الحسين ، ودلائل الإمامة : 172 - 152 معاجزه ،
وجامع كرامات الأولياء : 2 / 256 ، والمحجة البيضاء : 4 / 242 .
5 - الاختصاص : 12 / 326 - 325 غرائب أحوالهم .