- وعنه أيضا في حديث موثق : " ان الله فوض إلى نبيه امر خلقه لينظر كيف
طاعتهم . . . " ( 1 ) .
- وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في حديث طويل بعد قدرته على هز الأرض
وخوف الناس قال لجابر : " اختارنا الله من نور ذاته ، وفوض إلينا امر عباده ، فنحن
نفعل باذنه ما نشاء ، ونحن لا نشاء إلا ما شاء الله ، وإذا أردنا أراد الله ، فمن أنكر من ذلك
شيئا ورده فقد رد على الله " ( 2 ) .
* أقول : الروايات كثيرة في اثبات التفويض المطلق لأهل البيت ( عليهم السلام ) تأتي
في أدلة الروايات ( 3 ) .
* تقريب الاستدلال بروايات التفويض :
مما لا شك فيه أن هذه الطائفة هي أم الطوائف لاشتمالها على لفظة :
" التفويض " ، وسوف يأتي توضيح ذلك في مفاد أدلة الروايات .
والتفويض التكويني هو المدعى في هذا الباب ، وعليه مدار الأدلة نفيا
واثباتا ، ويأتي شرح معنى التفويض وانه ليس هو تفويض بعرض قدرة وتصرف
الله ولا حتى بطولهما كما تقدم .
ومن قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في الرواية الأخرى : مفوض اليه في كل شئ "
يثبت عدم اختصاص الآية بالولاية التشريعية .
وكذلك في الرواية الأخرى " يفعل ما يشاء " .
هامش
1 - بحار الأنوار : 25 / 332 باب نفي الغلو ح 7 ، وبصائر الدرجات : 380 ح 10 .
2 - الهداية الكبرى : 229 - 230 باب 6 .
3 - يراجع بحار الأنوار : 25 / 330 إلى 340 باب نفي الغلو من كتاب الإمامة ، وبصائر الدرجات :
378 إلى 387 باب التفويض إلى الرسول وآله ، وأصول الكافي : 1 / 265 - 441 - 193 : وبحار
الأنوار : 17 / 1 إلى 14 باب وجوب طاعة النبي والتفويض اليه من تاريخ النبي ، والوسائل :
18 / 50 ح 33218 .