الناس بما أراك الله ) * وهي جارية في الأوصياء " ( 1 ) .
فهذه صريحة في نفي الولاية التشريعية والتفويض في أمر الدين لأي كان ،
سوى أهل البيت ( عليهم السلام ) ، نعم التفويض في بعض الأمور الكونية ثابت كما تقدم لغير
أهل البيت ( عليهم السلام ) .
- وفي رواية : سألته عن الإمام فوض الله اليه كما فوض إلى سليمان .
قال ( عليه السلام ) : " نعم " ( 2 ) .
وعليه فلا تكون آية * ( ما اتاكم الرسول فخذوه ) * مختصة بالولاية التشريعية .
- وعنه أيضا ( عليه السلام ) : " ان الله أدب نبيه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال :
* ( انك لعلى خلق عظيم ) * ، ثم فوض اليه امر الدين والأمة ليسوس عباده . . . " ( 3 ) .
فتفويض امر الدين يشير إلى الولاية التشريعية الآتية ، اما امر الأمة فهو أعم
من الأمور الدينية ، بل لعله إشارة فقط إلى الأمور التي تتعلق بالأمة من ناحية
الكون والكونيات ، سواء منها العطاء والرزق أم غيرها من الأمور التي تأتي في
القسم الأول من الأدلة ( 4 ) .
- وفي رواية أخرى قال ( عليه السلام ) : " ثم فوض اليه فقال : * ( وما اتاكم الرسول
فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * وان نبي الله فوض إلى علي وأئمته فسلمتم وجحد
الناس ، فوالله لنحبكم ان تقولوا إذا قلنا وان تصمتوا إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم
وبين الله عز وجل ما جعل الله لأحد خيرا في خلاف أمرنا " ( 5 ) .
فقوله : نحن فيما بينكم وبين الله " يشير إلى توسطهم في الفيض والعطاء وهذا في
غير الأمور الشرعية كما سوف يأتي في أدلة الروايات .
هامش
1 - بحار الأنوار : 25 / 334 ح 11 ، وبصائر الدرجات : 386 ح 12 .
2 - بصائر الدرجات : 387 ح 13 .
3 - أصول الكافي : 266 ح 4 ، وبحار الأنوار : 17 / 4 ح 3 .
4 - أصول الكافي : 266 ح 4 ، وبحار الأنوار : 17 / 4 ح 3 .
5 - أصول الكافي : 1 / 265 ح 1 - 2 ، والاختصاص : 12 / 330 في أنهم محدثون ، وبحار الأنوار
: 25 335 ح 13 ، والوسائل : 18 / 91 ح 33375 .