الطائفة التاسعة قوله تعالى :
* ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) *
- ففي موثقة محمد بن عبد الجبار عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " ان الله خلق محمدا
عبدا فأدبه حتى إذا بلغ أربعين سنة أوحى اليه ، وفوض اليه الأشياء فقال : * ( ما آتاكم
الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * ( 1 ) .
وفي رواية عنه ( عليه السلام ) : " وان الله فوض إلى محمد نبيه فقال : * ( ما آتاكم الرسول
فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * .
فقال رجل : انما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مفوضا اليه في الزرع والضرع .
فلوى الإمام الصادق ( عليه السلام ) عنه عنقه مغضبا فقال ( عليه السلام ) :
" في كل شئ والله في كل شئ " ( 2 ) .
- وعن زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) في قوله : * ( هذا عطاؤنا
فامنن أو امسك بغير حساب ) * قال : " أعطي سليمان ملكا عظيما ، ثم جرت هذه
الآية في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكان له ان يعطي ما شاء ويمنع ما شاء ، وأعطاه أفضل مما
أعطى سليمان لقوله : * ( ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * ( 3 ) .
* أقول : يفهم من هذه الرواية ان الله أعطى الولاية التكوينية لسليمان وللنبي
الأعظم ، وانه اختص رسول الله وآله الأطهار ( عليهم السلام ) بالولاية التشريعية ، كما في ذيل
الرواية .
ويؤيد ذلك ما روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا والله ما فوض الله إلى
أحد من خلقه إلا إلى الرسول والى الأئمة فقال : * ( انا أنزلنا إليك الكتاب لتحكم بين
هامش
1 - بحار الأنوار : 25 / 331 باب نفي الغلو ح 6 ، وبصائر الدرجات : 378 باب التفويض إلى
الرسول .
2 - بصائر الدرجات : 380 باب التفويض إلى الرسول ح 9 ، وبحار الأنوار : 17 / 9 ح 61 باب
وجوب طاعته ( صلى الله عليه وآله ) .
3 - أصول الكافي : 1 / 268 باب التفويض إليهم ح 10 .