أدلة الولاية التكوينية لآل محمد ( عليهم السلام )
أدلة الولاية التكوينية لآل محمد ( عليهم السلام )
تنبيه : قبل الخوض في سرد الأدلة لا بد من التنبه لامر قد يخفى على
البعض ، ألا وهو ان ما يأتي من أدلة ليس فيه هذا المصطلح " ولاية تكوينية " حيث إنه
لم يكن مستعملا في زمن النبي الأعظم والأئمة الأطهار صلوات المصلين عليهم .
انما كان المستعمل والدارج هو لفظة : القدرة أو التصرف بالأشياء ونحو ذلك .
وأيضا ينبغي التنبه على أن زمن الرسول والأئمة ( عليهم السلام ) لم يكن زمنا يستطيعون
التصريح به في كل ما يعتقدون ، أو يمتلكون من تصرف وقدرة .
اما زمن النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) فلقرب عهدهم بالجاهلية ووجود المنافقين وأهل
الكتاب .
واما زمن الأئمة ( عليهم السلام ) فهو اما زمن تقية ، واما زمن لا يستطيعون التصريح به
لعدم تحمل شيعتهم ذلك ، واما لكي لا يجعلونهم أربابا من دون الله ، وهم مع أنهم لم
يصرحوا بحقيقة امرهم وعلمهم وقدرتهم وولايتهم لأكثر الناس ، مع ذلك كله ادعوا
لهم الربوبية ، وقالوا فيهم ما لا يجوز عليهم ، والذين منهم فرقة الغلاة ، وسوف يأتي
شرح هذا الاجمال في كثير من المطالب الآتية فارتقبه .
الولاية التكوينية لآل محمد ( ع ) — صفحة 133
مساهمون: السيد علي عاشور
ص١٣٣