3 - وما روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمن سأله عن فضله على الأنبياء الذين
أعطوا من الفضل الواسع والعناية الإلهية قال :
" والله قد كنت مع إبراهيم في النار ، وانا الذي جعلتها بردا وسلاما ،
وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلمته
التوراة ، وأنطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف
في الجب فأنجيته من كيد اخوته ، وكنت مع سليمان على البساط
وسخرت له الرياح " ( 1 ) .
4 - وروى ابن الجوزي والقاضي عياض قول العباس يمدح النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
وردت نار الخليل مكتتما * تجول فيها ولست تحترق ( 2 ) .
يا برد نار الخليل يا سببا * لعصمة النار وهي تحترق ( 3 ) .
5 - وقال القسطلاني في المواهب :
سكن الفؤاد فعش هنيئا يا جسد * هذا النعيم هو المقيم إلى الأبد
روح الوجود حياة من هو واجد * لولاه ما تم الوجود لمن وجد
عيسى وآدم والصدور جميعهم * هم أعين هو نورها لما ورد
لو أبصر الشيطان طلعة نوره * في وجه آدم كان أول من سجد
أو لو رأى النمرود نور جماله * عبد الجليل مع الخليل ولا عند
لكن جمال الله جل فلا يرى * الا بتخصيص من الله الصمد ( 4 )
6 - وقال الشيخ محمد حسين الأصفهاني :
طأطأ كل الأنبياء لطاها * ذلك عز عز أن يضاهي
تقبلت تربة آدم الصفي * بيمنه أكرم به من خلف
هامش
1 - الأنوار النعمانية : 1 / 31 .
2 - الوفا بأحوال المصطفى : 28 الباب الثاني - ح 9 ، وينابيع المودة : 13 - 14 .
3 - الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 1 / 167 - 168 الباب الثالث .
4 - المواهب اللدنية بالمنح المحمدية : 1 / 44 .