ما من سفر أبلغ في لحم ولا دم ولا شعر من سفر مكة ، وما أحد يبلغه
حتى تناله المشقة .
5 - محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن الحج أفضل من الصلاة والصيام
لان المصلي إنما يشتغل عن أهله ساعة ، وإن الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم ،
وإن الحاج يشخص بدنه ، ويضحى نفسه وينفق ماله ، ويطيل الغيبة عن أهله لا في
مال يرجوه ولا إلى تجارة .
6 - قال : وروي أن صلاة فريضة خير من عشرين حجة وحجة خير من بيت
مملو ذهبا يتصدق منه حتى يفنى . قال الصدوق : هذان الحديثان متفقان ، وذلك
أن الحج فيه صلاة ، والصلاة ليس فيها حج ، فالحج بهذا الوجه أفضل من الصلاة
وصلاة فريضة أفضل من عشرين حجة مجردة عن الصلاة .
7 - وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن
سعيد ، عن صفوان ، عن سيف التمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبي يقول :
الحج أفضل من الصلاة والصيام وذكر مثله ، وزاد : وكان أبي يقول : وما أفضل من
رجل يقود بأهله والناس وقوف بعرفات يمينا وشمالا ، لا يأتي بهم الفجاج ،
فيسأل الله بهم . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه وعلى استثناء
بعض العبادات .
هامش
( 5 ) الفقيه ج 1 ص 79 .
( 6 ) الفقيه ج 1 ص 79 أخرجه عنه وعن الكافي والتهذيب في ج 2 في 4 / 10 من أعداد الفرائض .
( 7 ) علل الشرائع ص 156 فيه : يتعب بدنه ويضجر نفسه .
تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 1 من مقدمة العبادات ، وهنا في ب 32 ويأتي ما يدل
عليه في ب 42 و 43 و 44 .