لا ترده ، فلم أزل أرد عليه قال : يا أبان تقاسمه شطر مالك ، ثم نظر إلي فرأى ما دخلني
فقال : يا أبان أما تعلم أن الله قد ذكر المؤثرين على أنفسهم ؟ قلت : بلى ، قال : إذا
أنت قاسمته فلم تؤثره إنما نؤثره إذا أنت أعطيته من النصف الآخر .
17 - وباسناده عن ابن أبي عمير ، عن مرازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
ما أقبح بالرجل ان يعرف اخوه حقه ولا يعرف حق أخيه .
18 - وعن حفص بن غياث يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : المؤمن مرآة أخيه يميط
عنه الأذى .
19 - وفي ( المجالس ) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن
إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص
ابن القاسم ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام أنه قال :
أحب أخاك المسلم وأحب له ما تحب لنفسك ، وأكره له ما تكره لنفسك
إذا احتجت فسله ، وإذا سالك فأعطه ، ولا تدخر عنه خيرا فإنه لا يدخر عنك ،
كن له ظهرا فإنه لك ظهر ، إن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فزره وأجله
وأكرمه ، فإنه منك وأنت منه ، وإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى قل سخيمته
وما في نفسه ، فإذا أصابه خير فاحمد الله ، وإن ابتلى فاعضده وتمحل له .
20 - وفى ( الخصال ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن
سهل بن زياد ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ( في حديث ) قال : إن من حبس حق المؤمن أقامه الله مأة عام على
رجله حتى يسيل من عرقه أودية ، ثم ينادى مناد من عند الله جل جلاله : هذا
الظالم الذي حبس عن الله حقه ، قال : فيوبخ أربعين عاما ، ثم يؤمر به إلى
نار جهنم .
هامش
( 17 ) مصادقة الإخوان : ص 14 .
( 18 ) مصادقة الإخوان : ص 14 .
( 19 ) المجالس : ص 195 ( م 52 ) فيه : حتى تسل سخيمته .
( 20 ) الخصال : ج 1 ص 159 ، تقدم صدره في ج 1 في 26 و 34 / 1 من المقدمة .