123 - باب ما يتأكد استحبابه من حق العالم .
( 16120 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد
عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان أمير المؤمنين
عليه السلام يقول : إن من حق العالم أن لا يكثر عليه السؤال ، ولا تأخذ بثوبه وإذا
دخلت عليه وعنده قوم فسلم عليهم جميعا ، وخصه بالتحية ، واجلس بين يديه ، ولا تجلس
خلفه ، ولا تغمز بعينك ولا تشر بيدك ، ولا تكثر من القول قال فلان وقال فلان
خلافا لقوله ، ولا تضجر بطول صحبته ، فإنما مثل العالم مثل النخلة تنتظرها متى
تسقط عليك منها شئ ، وإن العالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل الله .
2 - محمد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن الحسين بن محمد بن سعيد الهاشمي
عن محمد بن إبراهيم الغطفاني ، عن علي بن الحسن ، عن جعفر بن محمد بن هشام ، عن علي
ابن محمد ، عن الحسين بن علوان ، عن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده ، عن
علي عليه السلام قال : من حق العالم أن لا تكثر عليه السؤال ، ولا تسبقه في الجواب ، ولا
تلح إذا أعرض ، ولا تأخذ بثوبه إذا كسل ، ولا تشر إليه بيدك ، ولا تغمز بعينك ولا تساره
في مجلسه ، ولا تطلب عوراته ، وأن لا تقول : قال فلان خلاف قولك ، ولا تفشي له
سرا ، ولا تغتاب عنده أحدا ، وأن تحفظ له شاهدا وغائبا ، وأن تعم القوم بالسلام
وتخصه بالتحية ، وتجلس بين يديه ، وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته ، ولا
تمل من طول صحبته ، فإنما هو مثل النخلة فانتظر متى تسقط عليك منه منفعته ،
والعالم بمنزلة الصائم القائم المجاهد في سبيل الله ، وإذا مات العالم انثلم في الاسلام
ثلمة لا تسد إلى يوم القيامة ، وإن طالب العلم ليشيعه سبعون ألف ملك من مقربي
السماء . أقول : ويأتي ما يدل على ذلك في جهاد النفس في حديث الحقوق .
هامش
الباب 123 - فيه حديثان :
( 1 ) الأصول : ص 18 فيه خصه بالتحية دونهم .
( 2 ) الخصال : ج 2 ص 93 فيه : ولا تلح عليه . وفيه : ولا تغمزه .