فرد عليه كما رد على صاحبه ، ثم دخل آخر فقال مثل ذلك ، فرد رسول الله صلى الله عليه وآله
كما رد على صاحبيه ، فغضبت عايشة فقالت : عليكم السام والغضب واللعنة يا معشر
اليهود يا إخوة القردة والخنازير ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عائشة إن الفحش لو
كان ممثلا لكان مثال سوء إن الرفق لم يوشع على شئ قط إلا زانه ، ولم يرفع
عنه قط إلا شانه ، قالت : يا رسول الله أما سمعت إلى قولهم : السام عليكم فقال :
بلى ، أما سمعت ما رددت عليهم ، فقلت : عليكم ، فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا :
سلام عليكم ، فإذا سلم عليكم كافر فقولوا : عليك . أقول : وتقدم ما يدل
على الرد على المسلم بصيغة وعليكم السلام وهي المذكورة في الروايات المتواترة
وهذا يحتمل النسخ ، ويحتمل أن يكون الغرض منه التصريح بلفظ السلام وعدمه
من غير ملاحظة التقديم والتأخير أو لبيان الجواز والله أعلم .
5 - وعنه عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن محمد ،
الأسدي ، عن سالم بن مكرم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مر يهودي بالنبي صلى الله عليه وآله
فقال : السام عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : عليك ، فقال أصحابه إنما سلم عليك
بالموت ، فقال الموت عليك ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وكذلك رددت الحديث .
( 15695 ) 6 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى
عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اليهودي والنصراني والمشرك إذا سلموا
على الرجل وهو جالس كيف ينبغي أن يرد عليهم ؟ فقال : يقول : عليكم .
7 - وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو
ابن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أقبل أبو جهل بن هشام ومعه قوم من
قريش فدخلوا على أبي طالب فقالوا : إن ابن أخيك قد آذانا ، فادعه فليكف عن
هامش
في 5 / 71 منها .
( 5 ) الكافي ص . . .
( 6 ) الأصول : ص 615 .
( 7 ) الأصول : ص 615 .