لك المعيشة فلا تستشر العبيد والسفلة في أمرك ، فإنك إن ائتمنتهم خانوك ، وإن
حدثوك كذبوك ، وإن نكبت خذلوك ، وإن وعدوك موعدا لم يصدقوك .
4 - وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن
محبوب ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول كان أبي عليه السلام
يقول : قم بالحق ولا تعرض لما فاتك ، واعتزل ما لا يعنيك ، وتجنب عدوك ، واحذر
صديقك من الأقوام إلا الأمين والأمين من خشي الله ، ولا تصحب الفاجر ولا تطلعه على سرك
ولا تأمنه على أمانتك ، واستشر في أمورك الذين يخشون ربهم . أقول : ويأتي
ما يدل على ذلك .
17 - باب تحريم مصاحبة الكذاب والفاسق والبخيل والأحمق وقاطع
الرحم ومحادثتهم ومرافقتهم لغير ضرورة أو تقية .
1 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعلي بن
إبراهيم ، عن أبيه جميعا عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عذافر ، عن بعض أصحابنا
عن محمد بن مسلم وأبي حمزة ، عن أبي عبد الله عن أبيه قال : قال لي أبي علي بن
الحسين عليهم السلام : يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق ،
فقلت : يا أبه من هم عرفنيهم ؟ قال : إياك ومصاحبة الكذاب فإنه بمنزلة السراب
يقرب لك البعيد ، ويبعد لك القريب ، وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه بايعك بأكلة ،
وأقل من ذلك ، وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه
وإياك ومصاحبة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، وإياك ومصاحبة القاطع
لرحمه فاني وجدته ملعونا في كتاب الله في ثلاثة مواضع قال الله عز وجل : " فهل
عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله
فأصمهم وأعمى أبصارهم " وقال : " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون
هامش
( 4 ) علل الشرايع ص 187 أخرجه أيضا في 2 و 3 / 26 .
تقدم ما يدل عليه في ج 1 في 7 / 20 من المقدمة ، ويأتي ما يدل عليه في ج 6 في ب 24 من آداب التجارة .
الباب 17 - فيه 5 أحاديث :
( 1 ) الأصول : ص 480 و 611 .