عليه في فعل المعروف وفي جهاد النفس .
15 - باب كراهة مؤاخاة الفاجر والأحمق والكذاب
( 15560 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد
عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن سالم الكندي ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صعد المنبر قال ينبغي للمسلم أن يتجنب مؤاخاة
ثلاثة : الماجن الفاجر والأحمق والكذاب ، فأما الماجن الفاجر فيزين لك فعله
ويحب أن تكون مثله ، ولا يعينك على أمر دينك ومعادك ، مقاربته جفاء وقسوة
ومدخله ومخرجه عار عليك ، وأما الأحمق فإنه لا يشير عليك بخير ، ولا يرجى
لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه ، وربما أراد منفعتك فضرك ، فموته خير من
حياته ، وسكوته خير من نطقه ، وبعده خير من قربه ، وأما الكذاب فإنه لا يهنئك معه
عيش ينقل حديثك ، وينقل إليك الحديث ، كلما أفنى ( أقنى ) أحدوثة مطها بأخرى
مثلها حتى أنه يحدث بالصدق فما يصدق ويفرق " يغري " بين الناس بالعداوة فينبت
السخائم في الصدور ، فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم . ورواه الصدوق في كتاب
( الاخوان ) بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام نحوه .
هامش
الباب - 15 فيه 5 أحاديث :
( 1 ) الأصول ص 480 " مجالسة أهل المعاصي " و 610 " من تكره مجالسته " - مصادقة الإخوان
ص 52 متن الحديث هكذا : كان أمير المؤمنين " ع " يقول على منبر الكوفة : يا معشر المسلمين
ليؤاخي ( ليواخين ظ ) المسلم المسلم ، ولا يواخين الفاجر ولا الأحمق - ولا الكذاب - فان الفاجر
يزين و ( زين ح ) لك فعله ، ويحثك انك تأتى مثله ، ولا يعينك على ( ولا يغنيك عن ) أمر دينك
ولا دنياك ، فمدخله عليك ومخرجه من عندك شين عليك ، وأما الأحمق فإنه لا يطيع مرشدا ، ولا
يستطيع صرف السوء عنك ، وربما أراد ان ينفعك فيضرك ، بعده خير من قربه ، وسكوته خير من
منطقه ، وموته خير من حياته . وأما الكذاب فإنه لا ينفعك ، وجه عبس سبب لك العداوة ، ويثبت
لك السخائم في الصدور ، ويفشي سرك ، وينقل حديثك ، وينقل أحاديث الناس بعضهم إلى بعض .