فقال : في وصيته : وإياك يا بني أن تصاحب الأحمق أو تخالطه واهجره ولا تحادثه فان
الأحمق هجنة عياب غائبا كان أو حاضرا ، إن تكلم فضحه حمقه ، وإن سكت قصر به
عيه ، وإن عمل أفسد ، وإن استرعى أضاع ، لا علمه من نفسه يغنيه ، ولا علم غيره ينفعه
ولا يطيع ناصحه ، ولا يستريح مقارنه ، تؤد أمه أنها ثكلته وامرأته أنها فقدته ، وجاره
بعد داره ، وجليسه الوحدة من مجالسته إن كان أصغر من في المجلس أعنى من فوقه
وإن كان أكبره أفسد من دونه . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما
يدل عليه في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر .
18 - باب كراهة مجالسة الأنذال والأغنياء ومحادثة النساء
1 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن
القاسم ، عن المحاربي ، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
ثلاثة مجالستهم تميت القلب : الجلوس مع الأنذال ، والحديث مع النساء ، والجلوس
مع الأغنياء . محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس
ابن محمد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام ( في وصية النبي صلى الله عليه وآله
لعلى عليه السلام ) نحوه .
( 15575 ) 2 - وفي ( المجالس ) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن الحسين
ابن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن يحيى الحلبي
عن أبيه ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال لرجل : يا فلان
لا تجالس الأغنياء فإن العبد يجالسهم وهو يرى أن لله عليه نعمة . فما يقوم حتى يرى
أن ليس لله عليه نعمة
هامش
تقدم ما يدل على ذلك في ب 11 و 15 ، راجع ج 5 ب 37 و 38 من الامر بالمعروف .
الباب 18 - فيه حديثان :
( 1 ) الأصول : ص 611 ، الفقيه : ج 2 ص 336 ، أخرجه عن الخصال في حديث في 2 / 141 .
( 2 ) المجالس : ص 153 ( م 44 ) .