رأيتهم يعملون فاعمل معهم ، وإذا تصدقوا وأعطوا قرضا فأعط معهم ، واسمع لمن
هو أكبر منك سنا ، وإذا أمروك بأمر وسألوك شيئا فقل : نعم ، ولا تقل : لا ، فان
لا عي ولوم ، فإذا تحيرتم في الطريق فانزلوا ، وإذا شككتم فقفوا وتؤامروا ، وإذا
رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدوه ، فإن الشخص الواحد في الفلاة
مريب لعله يكون عين اللصوص ، أو يكون هو الشيطان الذي حيركم ، واحذروا الشخصين
أيضا إلا أن تروا ما لا أرى فان العاقل إذا أبصر بعينه شيئا عرف الحق منه ،
والشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، يا بنى إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشئ صلها
واسترح منها فإنها دين وصل في جماعة ولو على رأس زج ، ولا تنامن على دابتك فان
ذلك سريع في دبرها ، وليس ذلك من فعل الحكماء إلا أن يكون في محمل يمكنك
التمدد لاسترخاء المفاصل ، وإذا قربت من المنزل فأنزل عن دابتك ، وابدء بعلفها
قبل نفسك ، فإنها نفسك ، وإذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأرض بأحسنها
لونا ، وألينها تربة ، وأكثرها عشبا وإذا نزلت فصل ركعتين قبل أن تجلس وإذا
أردت قضاء حاجتك فابعد المذهب في الأرض ، وإذا ارتحلت فصل ركعتين ، وودع الأرض
التي حللت بها ، وسلم عليها وعلى أهلها ، فان لكل بقعة أهلا من الملائكة فان
استطعت أن لا تأكل طعاما حتى تبدء فتصدق منه فافعل ، وعليك بقراءة كتاب
الله عز وجل ما دمت راكبا ، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملا ، وعليك بالدعاء ما
دمت خاليا ، وإياك والسير من أول الليل وسر في آخره ، وإياك ورفع الصوت في
مسيرك . ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ،
عن المنقري نحوه إلا أنه قال : وإياك والسير من أول الليل ، وعليك بالتعريس
والدلجة من لدن نصف الليل إلى آخره . ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن القسم
ابن محمد ، عن المنقري ، عن حماد بن عثمان و ( أو ) عن ابن عيسى عن أبي
عبد الله عليه السلام ، ورواه ابن طاووس في ( أمان الاخطار ) نقلا من كتاب المحاسن وكذا
هامش
تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 9 / 41 وب 42 من الملابس ، وفى 4 / 6 من أحكام الساكن : واحبسوا مواشيكم وأهليكم من حين تجب الشمس إلى أن تذهب فحمة العشاء ، وتقدم ما يدل على
آداب في الأبواب المتقدمة .