المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام يعني الاحرام من الشجرة وأرادوا أن
يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها ، فقال : لا وهو مغضب من دخل المدينة
فليس له أن يحرم إلا من المدينة . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي
ما يدل عليه .
9 - باب عدم انعقاد الاحرام قبل الميقات الا ما استثنى فلا يجب عليه
ما يجب على المحرم وان لبى وأشعر وقلد ، ويجوز له الرجوع ،
وكذا من أحرم بالحج في غير أشهر الحج .
1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب
عن جميل بن صالح ، عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
اشترى بدنة قبل أن ينتهى إلى الوقت الذي يحرم فيه فأشعرها وقلدها أيجب عليه
حين فعل ذلك ما يجب على المحرم ؟ قال : لا ولكن إذا انتهى إلى الوقت فليحرم ثم
ليشعرها وليقلدها ، فان تقليده الأول ليس بشئ ،
2 - وبالاسناد عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أحرم بحجة في غير أشهر الحج دون الوقت الذي وقته
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ليس إحرامه بشئ إن أحب أن يرجع إلى منزله فليرجع ولا أرى
عليه شيئا ، فان أحب أن يمضي فليمض ، فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه وليجعلها
عمرة ، فان ذلك أفضل من رجوعه ، لأنه أعلن الاحرام بالحج .
ورواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن محبوب إلا أنه قال : في غير
هامش
تقدم في ب 1 قوله : فليس لحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها . فهو يدل عليه على احتمال
وكذا ما يأتي في ب 14 أن الناسي يرجع إلى ميقات أهل بلاده فتأمل ، راجع 1 / 15 .
الباب 9 - فيه 6 أحاديث :
( 1 ) الفروع ج ص 254 .
( 2 ) الفروع ج 1 ص 254 - يب ج 1 ص 461 - صا ج 2 ص 162 - علل الشرايع ص 156 .