ابن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار جميعا عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ،
عن أبي بصير يعني المرادي ، عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز وجل : " أحل لكم
ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " الآية ، فقال : نزلت في خوات بن جبير الأنصاري
وكان مع النبي صلى الله عليه وآله في الخندق وهو صائم ، فأمسى وهو على تلك الحال ،
وكانوا قبل أن تنزل هذه الآية إذا نام أحدهم حرم عليه الطعام والشراب فجاء
خوات إلى أهله حين أمسى فقال : هل عندكم طعام ؟ فقالوا : لا تنم حتى نصلح لك
طعاما ، فاتكأ فنام فقالوا له : قد غفلت قال ، نعم فبات على تلك الحال ، فأصبح
ثم غدا إلى الخندق فجعل يغشى عليه فمر به رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما رأى الذي به
أخبره كيف كان أمره ، فأنزل عز وجل فيه الآية " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم
الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر " . ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن
يعقوب مثله . محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي بصير مثله إلا أنه ذكر في
أوله الآية المذكورة في آخره .
2 قال : وسئل الصادق عليه السلام عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود من
الفجر ، فقال : بياض النهار من سواد الليل .
3 قال : وفي خبر آخر : وهو الفجر الذي لا يشك فيه .
( 12995 ) - 4 علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من تفسير
النعماني بسنده الآتي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إن الله لما فرض الصيام فرض
أن لا ينكح الرجل أهله في شهر رمضان لا بالليل ولا بالنهار ، على معنى صوم بني
إسرائيل في التوراة فكان ذلك محرما على هذه الأمة ، وكان الرجل إذا نام في
أول الليل قبل أن يفطر حرم عليه الاكل بعد النوم ، أفطر أو لم يفطر ، وكان رجل من
الصحابة يعرف بمطعم بن جبير شيخا فكان الوقت الذي حفر فيه الخندق حفر في
هامش
( 2 ) الفقيه : ج 1 ص 45 .
( 3 ) الفقيه : ج 1 ص 45 .
( 4 ) المحكم والمتشابه : ص 13 و 14 .