ابن عيسى قال : كتبت إليه عليه السلام جعلت فداك ربما غم علينا هلال شهر رمضان فنرى
من الغد الهلال قبل الزوال ، وربما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال
إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمر في ذلك ؟ فكتب عليه السلام تتم إلى الليل فإنه إن كان
تاما رؤي قبل الزوال . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما
يدل عليه .
5 وباسناده عن سعد ، عن أبي جعفر ، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت ،
عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبيد بن زرارة وعبد الله بن بكير قالا : قال أبو
عبد الله عليه السلام إذا رؤي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوال ، وإذا رؤي بعد الزوال
فذلك اليوم من شهر رمضان .
6 محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة
الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة . ورواه الشيخ باسناده عن
محمد بن يعقوب ثم قال : وهذان الخبران لا يصح الاعتراض بهما على ظاهر القرآن
والأخبار المتواترة ، ثم حملهما على ما إذا شهد برؤيته شاهدان من خارج البلد
ورأوه قبل الزوال . أقول : ويحتمل الحمل على الأغلبية وعلى التقية
7 وعن حميد بن زياد ، عن عبد الله بن أحمد الدهقان ، عن علي بن الحسن
الطاطري ، عن محمد بن زياد بياع السابري ، عن أبان ، عن عمر بن يزيد قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام إن المغيرية يزعمون أن هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة فقال :
كذبوا هذا اليوم لليلة الماضية ، إن أهل بطن نحلة حيث رأوا الهلال قالوا قد دخل
الشهر الحرام .
هامش
( 5 ) يب ج 1 ص 402 - صا ج 2 ص 74 .
( 6 ) الفروع ج 1 ص 184 يب ج 1 ص 402 - صا ج 2 ص 74 .
( 7 ) الروضة : 332 طبعه الجديد ، فيه : أبي العباس عبيد الله بن أحمد الدهقان . وفيه : بطن
نخله بالخاء المعجمة .