وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفرون وهم مؤمنون ، فجعل الله لهم منهما
في الصدقات ليكفر عنهم ، والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله
من غير إسراف فيجب على الامام أن يقضي عنهم ويكفهم من مال الصدقات ، وفي
سبيل الله قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به ، أو قوم من المؤمنين
ليس عندهم ما يحجون به أو في جميع سبل الخير ، فعلى الامام أن يعطيهم من عال
الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد ، وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون
في الاسفار في طاعة الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى الامام أن يردهم إلى
أوطانهم من مال الصدقات . ورواه علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن الصادق عليه السلام
نحو ما نقله الشيخ
8 - علي بن الحسين المرتضى في ( رسالة المحكم والمتشابه ) نقلا من
تفسير النعماني بإسناده الآتي عن علي عليه السلام في بيان أسباب معايش الخلق قال : وأما وجه الصدقات فإنما هي لأقوام ليس لهم في الإمارة نصيب ، ولا في العمارة حظ
ولا في التجارة مال ، ولا في الإجارة معرفة وقدرة ، ففرض الله في أموال الأغنياء
ما يقوتهم ويقوم به أودهم ( إلى أن قال : ) ثم بين سبحانه لمن هذه الصدقات فقال
" إنما الصدقات للفقراء والمساكين " الآية ، فأعلمنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يضع
شيئا من الفرائض إلا في مواضعها بأمر الله .
9 - محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قد جاءت رواية أن ابن السبيل
هم الأضياف يراد به ان أضيف لحاجة ( جته ) إلى ذلك . أقول ويأتي ما يدل
على ذلك .
هامش
( 8 ) المحكم والمتشابه ص 60 .
( 9 ) المقنعة ص 93 الظاهر من الفهرست وغيره أن قوله : تقدم من زيادة النساخ .
قلت : تقدم ما يدل على ذلك في ب 1 و 11 و 25 / 3 مما تجب فيه الزكاة ، ويأتي ما يدل على ذلك ما يدل على ذلك في الأبواب
الآتية و 3 / 12 وغيره وفى ج 6 في 55 من الوصية .