منها لكل إنسان منهم مدا ، فإذا كان الجذاذ أوفيت القوام والوكلاء والرجال
أجرتهم وأحمل الباقي إلى المدينة ، ففرقت في أهل البيوتات والمستحقين
الراحلتين والثلاثة والأقل والأكثر على قدر استحقاقهم ، وحصل لي بعد ذلك
أربعمأة دينار ، وكان غلتها أربعة آلاف دينار . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك
ويأتي ما يدل عليه .
19 = باب عدم جواز اخراج الغلة الردية عن الجيدة في
الزكاة ، وحكم المعافارة وأم جعرور في الزكاة .
1 - محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن
أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا
أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه
تنفقون " قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أمر بالنخل أن يزكى يجئ قوم بألوان من
التمر وهو من أردى التمر يؤدونه من زكاتهم تمرا يقال له : الجعرور والمعافارة
قليلة اللحاء عظيمة النوى ، وكان بعضهم يجئ بها عن التمر الجيد ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله . سلم : لا تخرصوا هاتين التمرتين ، ولا تجيئوا منهما بشئ ، وفي ذلك نزل " ولا
تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه " والإغماض أن يأخذ
هاتين التمرتين
2 - محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ، عن صالح بن رزين ، عن شهاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر نحوه العياشي
في ( تفسيره ) عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وزاد وقال : لا يقبل الله صدقة من
كسب حرام .
هامش
تقدم ما يدل على ذلك في ب 17 ، ويأتي ما يدل عليه في ج 6 في ب 8 من بيع الثمار .
الباب 19 - فيه 5 أحاديث :
( 1 ) الفروع ج 1 ص 175 .
( 2 ) السرائر ص 474 و 475 .