الوقت على خوف الفوت ، وحكم الشيخ في موضع آخر بالتخيير واستحباب الاتمام
وفيما مر ما يدفع الوجهين ، ولا يخفى قوة ما دل على اعتبار وقت الأداء ورجحانه في
الدلالة والسند والكثرة ، وتقدم ما يدل على ذلك في أعداد الصلوات .
22 - باب ان القصر في السفر فرض واجب لا رخصة
الا في المواضع الأربعة ، وحكم ما يفوت سفرا ثم
يقضى حضرا وبالعكس ، واقتداء المسافر
بالحاضر وبالعكس
1 - محمد بن علي بن الحسين باسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت
له : صلاة الخوف وصلاة السفر تقصران جميعا ؟ قال : نعم . الحديث . ورواه
الشيخ كما مر .
( 11330 ) 2 - وباسناده عن زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام
ما تقول : في الصلاة في السفر كيف هي ؟ وكم هي ؟ فقال : إن الله عز وجل يقول :
" وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " فصار التقصير في
السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر ، قالا : قلنا له : قال الله عز وجل : " وليس
عليكم جناح " ولم يقل : افعلوا ، فكيف أوجب ذلك ؟ فقال : أوليس قد قال الله عز
وجل في الصفا والمروة : " فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما "
ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض ، لان الله عز وجل ذكره في كتابه وصنعه
نبيه ، وكذلك التقصير في السفر شئ صنعه النبي صلى الله عليه وآله وذكر الله في كتابه الحديث
3 - قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى في السفر أربعا فأنا إلى الله منه برئ
هامش
الباب 22 فيه 13 حديثا :
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 149 - أخرجه بتمامه عنه وعن التهذيب في 1 ر 1 من صلاة الخوف .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 141 ، أورد ذيله في 4 ر 17 . ورواه العياشي أيضا في تفسيره 1 : 271
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 143 - المقنع ص 10 .