الذين لا يوقنون " ثم أتم السورة ثم ركع الحديث . أقول : ذكر الشيخ أنه محمول على
التقية ، أو ما إذا قرأ لنفسه وإن كان منصتا لما مضي ويأتي .
3 - وعنه ، عن صفوان ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبيه بكير بن أعين قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الناصب يؤمنا ما تقول في الصلاة معه ؟ فقال : أما إذا جهر فأنصت
للقراءة واسمع ثم اركع واسجد أنت لنفسك .
4 - وعنه ، عن محمد بن الحصين ، عن محمد بن الفضيل ، عن إسحاق بن عمار
( في حديث ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أدخل المسجد فأجد الامام قد ركع
وقد ركع القوم فلا يمكنني أن أؤذن وأقيم وأكبر ، فقال لي : فإذا كان ذلك فادخل
معهم في الركعة واعتد بها فإنها من أفضل ركعاتك ، قال إسحاق : فلما سمعت
أذان المغرب وأنا على بابي قاعد قلت للغلام : انظر أقيمت الصلاة ؟ فجاءني فقال : نعم
فقمت مبادرا فدخلت المسجد فوجدت الناس قد ركعوا ، فركعت مع أول صف أدركت
واعتددت بها ثم صليت بعد الانصراف أربع ركعات ثم انصرفت ، فإذا خمسة أو ستة
من جيراني قد قاموا إلي من المخزوميين والأمويين فأقعدوني ، ثم قالوا : يا با هاشم
جزاك الله عن نفسك خيرا فقد والله رأيناك خلاف ما ظننا بك وما قيل فيك ، فقلت :
وأي شئ ذاك ؟ قالوا : اتبعناك حين قمت إلى الصلاة ونحن نرى أنك لا تقتدي
بالصلاة معنا ، فقد وجدناك قد اعتددت بالصلاة معنا وصليت بصلاتنا ، فرضي الله عنك
وجزاك الله خيرا ، قال : قلت لهم : سبحان الله المثلي يقال هذا ؟ قال : فعلمت أن
أبا عبد الله عليه السلام لم يأمرني إلا وهو يخاف علي هذا وشبهه .
5 - وباسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم
ابن عروة ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا بأس بأن تصلي
خلف الناصب ولا تقرأ خلفه فيما يجهر فيه ، فان قرأته يجزيك إذا سمعتها . أقول :
هامش
( 3 ) يب ج 1 ص 255 - صا ج 1 ص 215 .
( 4 ) يب ج 2 ص 256 - صا ج 1 ص 216 في الاستبصار : ونحن نرى أنك لا تعتد بالصلاة معنا .
( 5 ) يب ج 1 ص 332 .