12 - ومن كتاب أبي عبد الله السياري صاحب موسى والرضا عليهما السلام قال : قلت
لأبي جعفر الثاني عليه السلام : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيقدم بعضهم فيصلى
بهم جماعة ، فقال : إن كان الذي يؤم بهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل .
أقول : لعل المراد أنه ليس عليه ذنب لم يتب منه ، فإنه يتحقق بذلك انتفاء الطلبة
والفسق عنه .
13 - محمد بن مكي الشهيد في ( الذكرى ) عن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة ، ولا غيبة إلا لمن
صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين سقطت عدالته ،
ووجب هجرانه ، وإن رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، ومن لزم جماعة المسلمين
حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته . أقول : هذا محمول على عدم ظهور الفسق
لما مر
14 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب ( الاحتجاج ) عن الرضا عليه السلام
قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام : إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه
وتمارت في منطقه وتخاضع في حركاته فرويدا لا يغرنكم ، فما أكثر من يعجزه تناول
الدنيا وركوب المحارم منها لضعف قيمته ( بنيته ) ومهانته وجبن قلبه ، فنصب الدين فخا لها ،
فهو لا يزال يخيل ( يحيل ) الناس بظاهره ، فان تمكن من حرام اقتحمه ، وإذا وجدتموه يعف
عن المال الحرام فرويدا لا يغرنكم فان شهوات الخلق مختلفة ، فما أكثر من ينبو
عن المال الحرام وإن كثر ويحمل نفسه على شوهاء قبيحة فيأتي منها محرما ، فإذا وجدتموه
يعف عن ذلك فرويدا لا يغرنكم حتى تنظروا ما عقده عقله فما أكثر من ترك ذلك
أجمع ثم لا يرجع إلى عقل متين ، فيكون ما يفسده بجهله أكثر مما يصلحه
بعقله ، وإذا وجدتم عقله متينا فرويدا لا يغرنكم حتى تنظروا مع هواه يكون
هامش
( 12 ) السرائر ص 468
( 13 ) الذكرى ص 267 .
( 14 ) الاحتجاج ص 175 - تفسير العسكري ص 19 .