ابن مهران قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) في المغرب إنا ربما صلينا ونحن نخاف أن
تكون الشمس خلف الجبل أو قد سترنا منها الجبل ؟ قال : فقال : ليس عليك صعود
الجبل . ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران مثله .
( 4910 ) 2 - وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ،
عن حريز ، عن أبي أسامة أو غيره قال : صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون
المغرب ، فرأيت الشمس لم تغب إنما توارت خلف الجبل عن الناس ، فلقيت أبا
عبد الله ( ع ) فأخبرته بذلك ، فقال لي : ولم فعلت ذلك ؟ ! بئس ما صنعت ، إنما
تصليها إذا لم ترها خلف جبل ، غابت أو غارت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلها ،
وإنما عليك مشرقك ومغربك ، وليس على الناس أن يبحثوا . ورواه الصدوق
بإسناده عن أبي أسامة زيد الشحام . ورواه في ( المجالس ) عن محمد بن الحسن عن
الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، والذي قبله عن أبيه ومحمد بن الحسن ،
عن سعد بن عبد الله . قال الشيخ : هذا لا ينافي ما اعتبرناه من غيبوبة الحمرة المشرقية
لأنه لا يمتنع أن تكون قد زالت الحمرة والشمس باقية خلف الجبل ، لأنها تغرب
عن قوم وتطلع على آخرين ، وإنما نهى عن صعود الجبل لأنه غير واجب ، بل الواجب
عليه مراعاة مشرقه ومغربه . أقول : ويحتمل الحمل على التقية على أنه قال :
إنما عليك مشرقك ومغربك ، فعلم أن المعتبر سقوط القرص من المغرب وذهاب
الحمرة من المشرق ، وإلا لم يكن لذكر المشرق هنا فائدة ، واحتمال اعتباره في
وقت الصبح بعيد جدا ، بل لا وجه له ، والله أعلم . وقد تقدم ما يدل على المقصود .
21 - باب تأكد استحباب تأخير العشاء حتى تذهب الحمرة
المغربية ، وأن آخر وقت فضيلتها ثلث الليل
1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن
هامش
( 2 ) يب ج 1 ص 211 - صا ج 1 ص 135 - الفقيه ج 1 ص 72 - المجالس ص 49
تقدم ما يدل على بعض المقصود في ب 16 .
الباب 21 - فيه 7 أحاديث ، وفى الفهرست 6 أحاديث :
( 1 ) يب ج 1 ص 141 تقدم صدره أيضا في 16 / 16